الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
323
شرح الرسائل
المعارض لم يرجع إليه ) لتقدم الأصل السببي على المسببي ( سواء كان هذا الأصل مجانسا لهما ) كما فيما نحن فيه ، فإنّ الأصل المسببي الذي يجري هو أصالة الطهارة في الملاقي والأصلين السببيين المتعارضين أصالة طهارة الملاقى والمشتبه الآخر ، فالكل من جنس واحد ( أو من غير جنسهما كقاعدة الطهارة في المثالين ) فإنّ الأصل المسببي الذي يجري هو قاعدة الطهارة في مجموع الماء وفي المغسول والسببيين المتعارضين استصحابي النجاسة والطهارة وأصالتي عدم تقدم الغسل بالطاهر وعدم تقدم الغسل بالنجس ( فافهم واغتنم ، وتمام الكلام في تعارض الاستصحابين إن شاء اللّه تعالى . نعم لو حصل للأصل ) الجاري ( في هذا الملاقي - بالكسر - أصل آخر في مرتبته كما لو وجد معه ملاقي المشتبه الآخر كانا من الشبهة المحصورة ) فكما أنّ نفس المشتبهين في مرتبتهما شبهة محصورة ، فكذا ملاقي هذا وملاقي ذلك في مرتبتهما شبهة محصورة يجب اجتناب الكل . ( ولو كان ملاقاة شيء لأحد المشتبهين قبل العلم الاجمالي وفقد الملاقى - بالفتح - ثم حصل العلم الاجمالي بنجاسة المشتبه الباقي أو المفقود قام ملاقيه مقامه في وجوب الاجتناب عنه وعن الباقي ) أي إذا كان هناك إناءان ولم يكن علم بنجاسة أحدهما فلاقى شيء بأحدهما ثم اضمحل الملاقى وبقي الملاقي ورفيق الملاقى ثم حصل العلم الإجمالي ، يكون الملاقي أحد طرفي الشبهة ورفيق الملاقى طرفها الآخر ، فيجب اجتنابهما ( لأنّ أصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معارضة بأصالة الطهارة في المشتبه الآخر لعدم جريان الأصل في المفقود حتى يعارضه ) أي لا يجري الأصل في الملاقى حتى يعارض الأصل في المشتبه الآخر حتى يسقطا ويكون الأصل في الملاقي سليما عن المعارض . وبالجملة لا يلاحظ عنوان السببية والمسببية بين الملاقي والملاقى بل يلاحظ العلم الاجمالي الموجود بين الملاقي ورفيق الملاقى ( لما أشرنا إليه في الأمر الثالث من